الشيخ الطوسي

68

الرسائل العشر

منبطحا فيسمى طويلا ، أو عريضا . فإن تألف خطان متلاصقان ، سمي ( 29 ) سطحا ، لأنه صار له طول وعرض فإن تألف مثل ذلك عمقا فيسمى ( 30 ) جسما لأنه صار له طول وعرض وعمق . وحد الجسم هو الطويل العريض العميق بدلالة قولهم : هذا أجسم ( 31 ) ، وهذا جسيم ، إذا زاد في الصفات التي ذكرناها على غيره . العرض ما عرض ( 32 ) في الوجود ولم يكن له لبث كلبث الأجسام ، ولا يجوز أن يقال : حد العرض ما احتاج في وجوده إلى غيره ، لأن ذلك ينتقض بإرادة القديم وكراهته عند من قال بها . وإذا قلنا ( 33 ) تحرزا من ذلك ، أنه ما احتاج في قبيله إلى المحل ، انتقض بالفناء ، عند من قال به ، لأنه ينفي المحال ، وهو عرض ، فالأسلم ما قلناه ( 34 ) . وإذا قد بينا حقيقة الجوهر والعرض ، فالعالم عبارة في عرف المتكلمين عن السماء والأرض ، وما بينهما من هذين النوعين . فأما في اللغة فهو عبارة عن العقلاء دون ما ليس بعاقل . ألا ترى أنهم يقولون : جائني عالم من الناس ولا يقولون : جائني عالم من البقر . فعلم بذلك صحة ما قلناه . 3 - فصل في ذكر أقسام الأعراض ( 35 ) العرض على ضربين : ضرب لا يحتاج في وجوده إلى محل ( 36 ) ، وضرب لا بد له من محل ( 37 ) . فالأول : هو الفناء عند من أثبته ، وحده ما ينتفي بوجوده الجواهر . وهو كله متماثل ( 38 ) لا مختلف فيه ، ولا متضاد ، ولا يقدر عليه غير الله [ عز وجل ] ( 39 ) ولا

--> ( 29 ) - ب : يسمى ( 30 ) - ب : يسمى ( 31 ) - ب : أجسم من هذا ( 32 ) - ب : فأما العرض فهو ما يعرض ( 33 ) - ب : وإن قلنا ( 34 ) - ب : ما قلنا ( 35 ) - ب : أقسام العرض ( 36 ) - ب : إلى المحل ( 37 ) - ب : والآخر يحتاج في وجوده إلى المحل ( 38 ) - ب : متماثلة ( 39 ) - في ب فقط .